الصفحة الرئيسية  أخبار وطنية

أخبار وطنية رسالة الى وزير الشؤون الاجتماعية: هل هكذا يتم التعريف بمشروع الأمان الاجتماعي؟

نشر في  23 فيفري 2019  (22:49)

عقدت وزارة الشؤون الاجتماعية يوم الثلاثاء 19 فيفري بجرجيس، يوما اعلاميا  للتعريف بمشروع الأمان الاجتماعي في ظل غياب كل المسؤوولين المركزيين. وكان والي مدنين الحبيب شواط أشرف على فعاليات اليوم الاعلامي وسط اقصاء تام للصحافة الممثلة بالولاية والمفروض انها حلقة الوصل بين برنامج الوزارة والفئة المستهدفة بغية فهم البرنامج بدقة.
 
وتسبب تغيب المسؤولين في اثارة حفيظة المتدخلين في المشروع على مستوى جهوي سيما وانهم غير ملمين بالبرنامج الوطني وبأدق تفاصيله امام الكم الهائل من المعلومات المعممة والمعومة لخبايا المشروع المسقط عليهم دون عقد اجتماعات سابقة لتفسيره والاجابة على مختلف الأسئلة التقنية والفنية ليكونوا قادرين على الرد  على تساؤلات المنتفعين.
وفي هذا السياق، اطلع موقع الجمهورية على ما ورد بالرائد الرسمي من معطيات بدت لنا غير واضحة نذكر منها على سبيل المثال ما جاء في الفصل الرابع  من الباب الأول "المساهمة في التوقي من الفقر والحد منه والارتداد إليه وتوارثه" وذلك لتعارضه مع المطلوب في تنفيذه لتقييد ولاية مدنين ب9 الاف منتفع دون سواهم وهو الحال نفسه بباقي الولايات مع اختلاف في حجم المنتفعين.
نصيب ولاية مدنين يتضارب مع ما جاء في القانون الأساسي الذي يعرف المنتفع بكونه فقيرا أو من عائلة محدودة الدخل وحامل اما لدفتر أصفر أو أبيض دون أن يحدد العدد المحتمل للمنتفعين لاحقا خاصة أن مؤشرات الفقر والوضعية الاجتماعية متحركة وغير مستقرة.
وبالتمعن في مختلف فصول القانون الأساسي نلاحظ تأكيده على كونه برنامجا لفائدة الفئات الفقيرة وفيه محاولة لتحسين الحياة وتوفير حياة كريمة من صحة وتعليم وسكن، وهو ما يفسر التناقض التام بين الحقوق والامتيازات وذلك استنادا الى الدستور التونسي في فصول نذكر منها الفصل 38 وفيه "الصحة حق لكل إنسان. تضمن الدولة الوقاية والرعاية الصحية لكل مواطن، وتوفر الإمكانيات الضرورية لضمان السلامة وجودة الخدمات الصحية. تضمن الدولة العلاج المجاني لفاقدي السند، ولذوي الدخل المحدود. وتضمن الحق في التغطية الاجتماعية طبق ما ينظمه القانون".
 يبدو أن الخطط الاتصالية التسويقية للدولة لا تأخذ بعين الاعتبار المتغيرات الواقعة في تونس كما أنها بهذا البرنامج تضع المهتم بالشأن العام يطرح عديد الأسئلة منها مدى احترام الدولة لحقوق شعبها حتى تنص على برنامج لضمانها وهي مكفولة بالدستور.
 
نعيمة خليصة